
**المقدمة**
أكيد سألت نفسك في يوم من الأيام عزيزي القارئ: كيف تحقق شركات عملاقة مثل جوجل أو ميتا (فيسبوك وواتساب) أرباحاً خيالية تتخطى مليارات الدولارات سنوياً، رغم أننا نقوم بتحميل تطبيقاتهم واستخدامها كل يوم مجاناً بالكامل؟ في عالم التقنية والشركات الكبرى، هناك قاعدة ذهبية تقول: “إذا كان المنتج الذي تستخدمه مجانياً، فاعلم أنك أنت المنتج”وعلى سبيل المثال عزيزى القارئ ..حين تبحث فى منصات التواصل الاجتماعي عن شئ تبداء خوزميات الذكاء الاصطناعي بعرض عليك هذا الشئ مباشرا وهيا تفعل ذلك لأنها تشعر بأهتمامك بهذا الأمر .. كيف ذلك عند وقوفك على فيديو لفتره طويله أو متوسطة ثم تنتقل الى فيديو أخر لنفس الأمر تجد أن المتصفح أو المنصة تعرض عليك نفس الهدف هنا دور خوزميات الذكاء الاصطناعي.
فى هذا المقال، سنكشف لك ببساطة كيف تقوم هذه الشركات بتحويل تصفحك اليومي إلى ثروة طائلة، وكيف تعمل المنظومة من خلف الكواليس.
1. الإعلانات الموجهة (أنت الهدف الذكي)
هذا هو المصدر الأول والأكبر لدخل الشركات التقنية. الشركات لا تعرض لك إعلانات عشوائية، بل تقوم بجمع معلومات دقيقة عن اهتماماتك، الصفحات التي تتابعها، وحتى الأماكن التي تزورها..ويتم عرض عليك المحتوى المناسب لك ..بمعنى مبسط عزيزى القارئ خوزميات الذكاء الاصطناعي تنظر إلى اهتمامك ثم تقوم بعرض الأعلان عليك ..ملحوظة ومعلومة ..هناك اعلانات مموله تتحدث عن التوظيف ..عند الضغط على التسجيل يطلب منك معلوماتك الشخصية ..نصيحة لا تسجل بياناتك فى أعلان مجهول المصدر
* **كيف يحدث ذلك؟** إذا بحثت عن “أسعار الهواتف” في جوجل، أو توقفت لمشاهدة فيديو عن “السيارات” على فيسبوك، تقوم خوارزميات الذكاء الاصطناعي بتسجيل هذا الاهتمام فوراً. بعدها، تقوم الشركات ببيع هذه “المساحة الإعلانية” للمعلنين الذين يبحثون عن شخص مهتم بشراء هاتف أو سيارة. المعلن يدفع مبالغ ضخمة للشركة لأن إعلانه يصل للمشتري المناسب بدقة 100%.
2. جمع وتحليل البيانات (نفط القرن الحادي والعشرين)
بياناتك الشخصية هي الكنز الحقيقي. الشركات التقنية لا تبيع اسمك أو رقم هاتفك بشكل مباشر كما يظن البعض، بل تبيع “سلوكك”.
* **على سبيل المثال:** تطبيق خرائط جوجل المجاني يعرف مسار ذهابك للعمل، والمتاجر التي تتوقف عندها، والمطاعم التي تفضلها. هذه الأنماط السلوكية يتم تحليلها وبيعها كـ “إحصائيات ضخمة” للشركات الكبرى لكي تعرف أين تفتتح فروعها القادمة أو كيف تسوق منتجاتها..وكما لاحظنا فى مصر من 3 سنوات انتشار تطبيقات القروض بالبطاقه فقط وهذا مخالف للقانون ولكن الغرض من هذا كان جمع داتا بيانات العملاء وبيعها بشكل مباشر لشركات الكبرى ..ومن هذه التطبيقات كاش شاورما ايجيل كاش وغيرها ..وهنا انا لا أضع الشركات الكبرى والمرخصه بهذا ولكن أنا أضع لك مثال تقريبى لتفهم ..
3. نظام “التطبيق المجانى
الكثير من الشركات التقنية تقدم لك التطبيق مجاناً لتعتاد عليه ولا تستغني عنه، ثم تضع لك ميزات إضافية قوية خلف “جدار الدفع”.
* **أمثلة على ذلك:** تطبيق تليجرام مجاني، ولكن إذا أردت سرعة تحميل أعلى وميزات حصرية يجب أن تشترك في “تليجرام بريميوم”. كذلك اليوتيوب مجاني، ولكن إذا أردت التخلص من الإعلانات المزعجة وتشغيل الفيديوهات في الخلفية، سيطلبون منك الاشتراك في “يوتيوب بريميوم”. هم يصطادون ملايين المستخدمين بالنسخة المجانية، ليتحول نسبة منهم إلى مشترين دائمين..ولكن عزيزى القارئ تذكر هذه الشركات الكبرى شديدة الذكاء والحرص كما تتنافس الشركات على تقديم خدمات أفضل هنا أنت المستفيد أيضا
4. الهيمنة على السوق وقتل المنافسة
الشركات التقنية الكبرى مثل جوجل ومايكروسوفت وأبل تقدم خدمات مجانية (مثل متصفح كروم، أو إيميل جيميل) ليس فقط حباً في المستخدم، بل لإبقائك داخل “النظام البيئي” (Ecosystem) الخاص بهم. عندما تعتمد على خدماتهم المجانية في كل شيء، سيكون من الصعب جداً عليك الانتقال لشركة منافسة، وهذا يضمن لهم السيطرة المطلقة على السوق التقني..ملحوظه عزيزى القارئ لنكون واضحين معا رغم ذلك هذة الشركات تسعى منذ سنوات فى العلم والاختبار والتطبيق العملى والتطور التكنولوجي من أجل تحديث خدمة تعجب المستخدمين وكذلك ترفع من تقيم الشركة وحركة المبيعات أيضا ..
5. دستور الأعلان الناجح خوزميات الذكاء الاصطناعي
هنا عزيزى القارئ عليك أن تعلمخول خوزميات الذكاء الاصطناعي جعلت الاستهداف اكثر دقة بحيث أعلانك أنت أيضا يذهب إلى مستخدمين ذات صلة بالاعلان ..وهذا يعود بالفائدة عليك ..كيف عندما يكون الأستهداف مطابق لكلمات المفتاحية للأعلان ..هنا يبداء خوزميات الذكاء الاصطناعي بالبحث الدقيق وعرض إعلانك على المستخدمين الذين يبحثون عن نفس إعلانك ..وهنا يمكنك نشر منتجك أو خدمتك على ملايين المستخدمين بكل سهوله ..
**الخلاصة**
لا يوجد شيء مجاني بالكامل في عالم التكنولوجيا عزيزي المستخدم. الشركات التقنية تقدم لك خدمات ممتازة تسهل حياتك، ولكن في المقابل هي تأخذ بياناتك، وقتك، وانتباهك لتحويلها إلى أرباح طائلة. الوعي التقني هو سلاحك؛ احرص دائماً على مراجعة “أذونات التطبيقات” (Permissions) في هاتفك، ولا تعطي أي تطبيق صلاحية الوصول للكاميرا، الميكروفون، أو الموقع الجغرافي إلا إذا كان التطبيق يحتاج ذلك فعلاً ليعمل..توضيح عزيزى القارئ التطبيقات فى أكثر الأحيان تطلب الوصول إلى كاميرا ..هل هذه التطبيقات فيديو أو دردشه حتى يطلب هذا الاذن ..لكن تطبيق ضغط ملفات يطلب ذلك لماذا ..تطبيق كتابة يطلب إذن الكاميرا لماذا ..
توضيح وتنبيه هام عزيزي القارئ: تطلب التطبيقات في كثير من الأحيان الوصول إلى الكاميرا؛ فإذا كان التطبيق مخصصاً للفيديو أو الدردشة فهذا أمر طبيعي، ولكن عندما تجد تطبيقاً مخصصاً لـ “ضغط الملفات” يطلب إذن الكاميرا، فلماذا يحتاجه؟ أو تطبيقاً مخصصاً لـ “الكتابة النصية” يطلب نفس الإذن، فلماذا؟ فكر جيداً قبل الموافقة على هذه الأذونات لحماية خصوصيتك.
1. الإعلانات الموجهة (أنت الهدف الذكي)


